أحمد عبداللطيف البحر يدشّن كتابه الأول ويعلن عن إصداره الثاني
البحر: نقلت الواقع وآمنت بالإدارة، وهذه نصيحتي للشباب...
كتبت – فاطمة عبدعلي سلمان
وقّع الكاتب أحمد عبداللطيف البحر مساء أمس (الخميس) كتابه "مواقف إدارية"، ضمن مجموعة الكتب البحرينية التي تم تدشيّنها في معرض البحرين الدولي الرابع عشر للكتاب عبر الفعاليات المرافقة. ووسط جمهورٍ من المهتمين بسلوكيات الإدارة وأساليب القيادة، أتيحت الفرصة بصورة سريعة لبحث بعض الجوانب التي تناولها الكتاب، واستلهام أهم محتوياته والدروس المطروحة في قالب قصصي وواقعي.
وطرح المؤلف في كتابه العديد من الإشكاليات والأساليب المهنية، في دورٍ تثقيفي بأهمية تنمية الموارد البشرية، واستراتيجيات التعامل والعمل، إلى جانب تناول الثقافة المؤسساتية والممارسات الوظيفية، والعديد من الأبعاد والمهارات القيادية الأخرى.
وأشار البحر إلى كتابه بالقول: "في كتابي مواقف إدارية عمدت إلى تقديم مجموعة من القصص والحكايات تختزل الواقع المهني والإداري ومن ثم تذييلها بحلول مقترحة وتعليق أخير على الموقف، وفي أحيانٍ أخرى عمدت إلى ترك فسحة خاصة بالقارئ عبر أسئلة كي يمارس خبرته ويستفيد من خلفيته فيما يتعلق بالإدارة". مضيفاً : "هذا الواقع يمثل جزءًا من خبرة الأربعين عامًا في القطاعات الخاصة والحكومية وبعض المؤسسات التعليمية".
و أوضح أحمد البحر حقيقة محتوى الكتاب، مؤكدًا أن امتداد خبرته على مدى أربعة عقود لا زالت ثرية وغنية، إذ عمل على نقل هذه التجارب إلى عمود أسبوعي كل يوم اثنين في صحيفة الوقت، وقد أعلن عن مفاجأته القادمة بالقول: "أعمل حاليًا على الجزء الثاني من الكتاب، وسيكون أكبر وأوسع من الأول".
وفي أبعاده الإدارية والقيادية، اعتمد البحر على الأسلوب القصصي والمشاهد في ابتعاد ملحوظ عن الجانب التنظيري، معللاً ذلك بوجود كتب خاصة لتناول النظريات الإدارية والتركيز على التعريفات والسرد المتواصل، مبينًا: "أنا أنقل الواقع متأثرًا بفترة دراستي في جامعة هارفارد التي كنا نتعامل فيها مع دراسات لنماذج حية، ونلجأ إلى تحليل المواقف عوضًا عن طرحها بصورة جامدة، فمثل هذا التناول قصصي أبقى وأكثر رسوخًا، ويمكن للقارئ استنباط الدروس منه بسهولة".
لم يكن وحده الكتاب ما صنعته إدارة أحمد عبد اللطيف البحر، إذ أشار في حديثه إلى أن احترافه في الإدارة أوصله إلى مراكز متقدمة في عمله، قائلاً: "آمنت بالإدارة كأسلوب وعملية مستمرة للتعامل مع المثلث: البشر، المادة والأجهزة، والقائد الإداري وحده القادر على التعامل مع هذه الأضلاع". وقد وجّه في ختام حديثه كلمته للشباب داعيًا إياهم لاكتساب المهارات القيادية بالقول: "مثلما قرأت لكثير من علماء الإدارة أقول لكل شاب: اسمع ثم اسمع ثم اسمع وبعد ذلك قل ما تريد"، مردفًا: "يجب على الأفراد الاستماع بصورة نقية دون التخطيط لحل مسبق أو اتخاذ مواقف اتجاه الأمور، وبعد الاستماع يبدأ البناء دون إغفال القراءة".
« previous | next »
|