تشبثنا بالماضي يجعلنا نرتدي أفكاراً مستهلكة .. و يحول دون ابتكارنا للجديد

كتبت-بتول حميد
ضمن برنامج الفعاليات المصاحب لمعرض البحرين الدولي الرابع عشر للكتاب، ألقى الباحث المغربي كمال عبد اللطيف محاضرة تحت عنوان "أسئلة الفلسفة العربية"، في قاعة المؤتمرات بمركز المعارض بحضور مجموعة من المهتمين بالثقافة والفكر والفلسفة.
أدار المحاضرة د. باقر النجار، حيث بدأ بمقدمة تعريفية عن الباحث كمال عبد اللطيف تخللت رؤيته الفلسفية وجانباً من سيرته الذاتية وبحوثه المتعلقة بالفكر الحداثي، من ثم بدأ عبد اللطيف محاضرته مستنداً على ما اختزنته خبرته في البحث والاستقصاء وموازنته بين المستجدات في الوضع الثقافي الراهن.
و قال عبد اللطيف : "إنَّنا في العالم العربي عموماً وفي المغرب بشكلٍ خاص نحنّ إلى الماضي ونتشبث به، الأمر الذي يجعلنا نخاف المجهول و نرتدي أفكاراً معلبة ومُستهلكة، وبالتالي نحرم أنفسنا من ابتكار التجديد و نبتعد عن خطى الإبداع الفكري" مضيفاً: "نحن بحاجة عميقة للاجتهاد الذي يضمن نتائج فعّالة وتطوراً إيجابياً لنلمس الفارق بينه وبين ماضينا".
وعزز عبد اللطيف محاضرته بالتركيز على أسماء لها تجاربها ومساهماتها في علوم الاجتماع والتاريخ والفلسفة، واهم هذه الأسماء الروائي والمفكر عبدالله العروي، وأستاذ الفلسفة والمفكر محمد عبدالله الجابري. وتطرق في محاور المحاضرة الأخيرة، إلى ضرورة التخلص من تقليدية الأفكار، و خلق أنماط سلوكٍ فكرية تطمح لإنعاش الوضع الراهن في جميع الأصعدة، عن طريق الاستفادة بدروس التاريخ والتطلع لصنع مستقبلٍ أفضل.
تجدر الإشارة إلى أن كمال عبد اللطيف مختص في الفلسفة السياسية والفكر العربي المعاصر إلى جانب دراسته للفلسفة اليونانية والعقد الاجتماعي، و يعمل أستاذًا بجامعة الملك محمد الخامس إذْ يقدم العديد من المحاضرات بالمؤسسات والمراكز البحثية والجامعات بداخل المملكة المغربية وخارجها.
|